الثلاثاء، 16 فبراير 2010

ليلـة مـرة





ليـْـلة مـُــــرَّهـ


ليْـلـَـة إسـْـتـَـنـْفـَـرَت جُـمُـــوع الخـَيْبـَــة

وَأسـْـقـَت كُلَّ وُدْيــَــانِ الـْوَجــَـع

كَبـَحـَت جـُمُوحَ الأمـَـــل

وَأزاحَــت الأمْـنِـيــَـات المُؤجـَّلة عـَلى جـَبـِيــنِ الغـَـد

.



.



ليلـَـةٍ لـَـــمْ يَـسـَــتـبــِدُّ بـِهـَــا سـِـوَى الصـّمْــــت

وَكـَلِمــَـــاتٍ تـَمُــوت قـَبـْـلَ أن تـُـولـَــد

وَمَسـَـــافـَة تـِيـــهٍ تـتــَّســِــع

وَدَوِّي ألــَـــمٍ صـَـــداهُ يـَمـْلأ أرْجـَاء الــرّوح


.


.


ليـْلةٍ رَحـَل كـُل مِنـَّـا إلـِى عـُمقِِ ذاتــِـه

يُـفـَتـّش عـَن مـَلـْجــَـأ وَلامـَلـْجــَـأ

يخبــَّـيءُ وجــْهـَـهُ عـَنِ المَـــرَايــَـا

ويخنـُقُ الأنـِـين المـَفـضـُوح بـِشـَـهـقـاتٍ لاتخـْجــَـل


.




.


ليْـلـَةٍ تسـَــاقـَط فـِيهـَــا البَهـــَـاء مَنـْحـُــوراً

وأثـْكِـــلَ اللَّيـــْـل الـْ بـــَـدْر

وإسـْــتـَفـَاق الغــُـرُوب الغـَـــافـِي فِي ليْـلِِ الحُــلـُم

وأمْطـــَـرَت سـَحـَابـَةٍ حُـبْلى بـِوجــَعٍ جـَـم


.



.



لـَيـْلـَة شـَـحُـبَ فِيــهــَا الإِخـْضـِـرَار

وتســَـوَّلَت الصـُّدور أنـْفـَاسٌ أخــرَى

فـَـ الـَرِّيــْح لـَمْ تعــُد تـَحْـمِــل مَايـَكـفـِي مِـن أنـْفـَاسِ الحـَيـَاة

وَمـَلامـِحُ العَـطَش تـَزرَع نـَفـْسـُهــَا فـِي الـْمَـــلامِــح




.




.



ليْلـَـةٍ أطـَـلّ فـِيهــَـا الرّحِيــل يَغـْرِسُ أنيـَابَ الشــَّـقاء

ويـُمَـزق مَسـَــاءاتٍ تـَوشـَّحت باليَاسـَمِين

وَيـَنثـُر التـَّشـــَـرد فِـي أنفـَاسِ الوقـْت وَالمَسـَـافة

وَالغـِيَابُ شـَهـْــوَة العَـــذابْ

علمنــي حبـك


علمني حبك

أن ألبس وجهاً لايعنيني

أن ألبس قلباً يشقيني

أن أنحــر كل هدوئي

أن أشرب ماء الحزن ملء يميني




علمني حبك

أن أقرأ شعــر نزار

أن أحرث وجعي ليل نهار

وأسافـــر نحو الشـمس

وأذبل صــيفاً كالأزهــار


علمني حبك

كيف يموت الليل

كيف أعــد الهـــمّ وأحصي الويـــل

كيف يهاجــر نســيان الذكرى

خلف حكايـــا

تســرج للحـــزن الخيـــل


علمني حبك

كيف أذوق الجمـــر

وأشــــرب من نخب الجوع الخمـــر

علمني ظمـــأ الفقــــد الآســِــر
وجمــوع من وجــــع الصـــبر


علمني حبك

أن أكتب بجنون

أن أسقيك الحبر المفتــون

أن يطغى صوت الســـكـّر

وينفلت العطر المسجون

علمني حبك

حزن الشــطآن

كيف يكون البحـــر صـــديقاً

يأخذ من أحــزان الأســـرى

يبلـــع أوجـــاع الذكـــرى

ينحـــر بالمـــاء البارد

أنفــــاس الربــّـان

علمـنــي حبــك

آمـــال الثــكلــى

تغـــرس في طفــــلٍ يحبـــو

أمــــلٌ بالنــّرجس يطفــــو

تـــدفـــن أحـــــزان الفقـــــد

فـــي أحـــــلامٍ فوق صفيــح الوقت

بالدمــع الحارق تصـــلى

علمني حبك

وجـــــه الغـــربـــه

كيف يكون قبيحـــاً قــربـــه

والليــــل الفاجـــر يســـحقني

بســـرابٍ مــراً شــُـربه

علمني حبك

صمتاً ناطـــق

بروايـــات الوجـــع الحارق

وشـــفاهٌ ســـجنت كل همــومــي

لاتفتــأ تفــتح للطـــارق

علمني حبك


مشـــنقة البـــوح

كيف أخبـيء في أقصـــاي

أرتـــــالٌ من صــورٍ شــتــّى

تنـدسُّ في كينونــةِ روح

حزن يسكن الذاكره


حزن الطريق وإنهمـار الحكايـا
وجروح تسقيها المسافات ماء نار


وآمال ماتـت ودفنتهـا الخطايـا
وصدر العنا مثخن ولايكتم أسرار


وسنين عمـر وشوهتهـا البقايـا
الطيف طاغي والسحابه بلا أمطار


والهم يزهر وإحضنتـه الحنايـا
تسقيه أيامي وأنا عكســـه أنهـار


في كفي الجمره وثقـل العطايـا
أحمل من الحرمان مثقال قنطـار


وهم السراب أغدق علي الهدايـا
وشربت ماء الحلم من كف الأقدار


وليل السهر يشعل شموع القضايا
يستمطر الماضي ويرويـه تذكـــار


ياوجهها الحاضر رسول المنايـا
تعبت ألم الصبرمن طول الأسفار


أنا وبكره وأمس صرنـا سبايــا
أصفادنا إحساس يطرب للأسـوار


الحب زرع الهـم يحصـد بلايـا
روح ونـزف بعــيون بحـــــار

قطرات في لحظات موجوعه

. . إشْــتعـَل فــَتِيــل الـرّحـِيل

وَإنسـَــابَ فِـي الثــّوَانِي أكـوَامٌ مِن توسُّـــلاتٍ مـُنهـَـكـــة

وكأنـّمــــا الهــَـــزائِـــم مَسْـــجُـونة فِي قــَارُورَة الوَقـت الأخِيـــر

كثـِـيرَة هِــي الحـَيْرة

ورُكـَام مِـن فـَوضـَى الـرُّوح يصْـرُخ فـِي وَجـهِ السـّـكون

المَســَافـة لاتهـَبُ خـُطـُوَات أخــرَى

وَالعَـطـَـش القـَابع فِي كبـِدِ الرّحيل يتمَادَى فِي لَحـَظـَـاتٍ هـَـشــّـة

يـَـصْبغـُهـَــا سـَـواداً وَيـُـقيـَّـدُ الأكثرَ مِن الصّمْـــت فِي الشّـفـَــاهـ

مـَلِـيئـَـة هـِـي سَــمَوَات القـَلـَـق

مُمْــطِـــرَة بـِـ أسْـــرَابٍ مِـن تفـَاصِــــيلِ الـْوَجـَــع

وَالإغــتِرَاب قـَاب تلـْوِيحـَــةٍ أو أدْنـَـى

أكُـف الـَوَدَاع مُـنهـَـكـة

وَالصّــبر يتسَـــرّبُ مِـن ثقـُــوب الـرّوح

تـائِهـَــة هِــي الثــّوانِـــي الأخِــيرَة فـَاقِـــدَة بَوصَـلــــةِ العـَقـْـل

وكلُ الجهـَــات مُـدَثــّرةٍ بالمَـرَارةِ وَلاشـيءَ يَـشـِــي بآخـَــر

تــَـرَهــَّــلَ الفـَـرَح وَإكتفـَـى بـِ البَعـِيــدِ مِن الذكــرَى

والخـَوفُ الـمـُرتقبُ شـَـاسـِــعَة هِــي فضـَــاءَاتـُه

وَالأكثر مِنهُ بَدأ القطـْـر

سجن الذاكره / اليتيــم



قنطار من ألمٍ ...... يحتلني ..

منذ بدايات الحضور

في رفقـتي

منذ حبوت على الوسيعة والبكاء

هــم يكبلني

ويأسر لحظتي

*

ثمل أنا

من كل أنخاب السهر

وكؤوس من خمر الألم

رسمت على خدي

طريقاً يانعاً

لسحابةٍ من حزن

تمطر كل حين

*

كل الرياح القادمات من البعيد

من أمس

من ذلك الماضي القديم

تجتاح كل جوارحي

وتعيده

الطفل اليتيم

*
إني أراه

يلهو بأقواس القزح

ويطوف في كل الوجوه

لم يستقر

في مقلتيه

يموت كل القادمون

ويعود يبعث في الدمى

وجهاً يريد له الحضور


*

كم كان مغلولاً بفقد

كم كان يبحث عن مصير

خلع الجمال كساءه

في جوفه

وتبدلت أوراقه

قبل الجفاف

وتساقط الطفل الغرير


*

إني أراه

يمشي بأطراف المدينة هائماً

ويتوه كالغرباء

يسكنه إنشطار

قدماه ملّتها الخطى

ويداه مثقلتان بالصمت

المؤطر بالجليد

*

في صدره جمع غفير

من التصحر والأفول

من حكايات التسول

والأماني العاريات

ثقل المرارة أوهنه

وسقاه يأساً في جوانحه إنتشى

لتموت بعد الفجر

شقـشـقة الضحى

وتضيع ألوان البنفسج في الرماد

*

ياأنت .........

لو غادرتني

لو أعـتقـتـني

دعني أسافر في الحقول

دعني على أشلائك الحزنى

أعيد أمساً من فتات

دعني ألملـم ماتبقى من حياة

حلم ذبيح في مسافة الخيبــة

هــَذا الغـُروب

إسْـتـَنهَـض القـُبــح

وأسْـَرج خـَيل المـَـراره

إبتلــَعَ أنفـَاس الحيـــَاة

صـَـبَّ علينا الوجـــع سـُقيــــا لِــظمـآى الشـُّـروق





تكــدَّس الحـُزن في الـــوريـد

وشـــَاخ الإنتظـــَارُ كـَثيراً

وأنتِ على مرمى مـِن وأدِ الغـِيَاب

وبعـث النـّور فـِي مدينةٍ تعتــَّق فيــهـا الظـَّلام





الصـَّـبرُ ماعـَاد يحرث فـــيَّ الأمـَـل

وفي حقائِبِ الوقـت

نــُصـِبت مـَذابـِحُ الأحْــلام

وكلـَّمـَـا أوغلت مسـَافة الخيْبه إحتــَلَّ اليأسُ مسَاحةٌ أكبر





تــُـرى ..!!

كـــم عمـــرٍ أحتــاج أن أعـِيــش لأحظــى بـِـكِ

كــــم تنهـــيدةٍ حــَّرى تطعنُ خاصِــرة غِـيـَابـك

كــــم لـَـيـْـلٍ لايموت أنــُــوءُ بـِجـَـرِّ سـُدوله
.
تــُــــرى . . !!

هــل تأتـِي بكِ الرِّيـح

أم أنها تسـمّـرت تنتـَظـِـر عـُمراً لـــم يـُكتب

وتسـْـتعذِبُ حُـــزناً مـُتـرفُ الأبــَد

وملحــاً كـَـحـَل الأحـْداق





ربـَّــاه

هـــذا الحـُزن يـُبلـِي ولايـَبْـلى

حب على ورق



ليلة الأمس إنتحر السبات بتفاصيل الوجع

وإنسكب السهر فضفاضاً يرقب أرقي / غرقي

إمتد الحزن في ذاتي بإمتداد عتمة الروح

وإستبد بي اليأس حتى تسربلته

وحول معصم الأمل قيود من أزل

أتقن الألم ضربته القاضيه

.


.



بالأمس الذي لم يغب

الموغل في مسافة الأيام

أقسمت أن لاأنثى ســـ واكِ

أن أتفيأ وجهكِ عن هجير الفتنه

أن تكوني قبلة النبض

أن أتنفسكِ شهيقاً فقط

أن أقيد أحداقي في مداكِ

أن أغترب الأماكن وأجعلك الوطن

وأن أبرأ من كل حلم ليس أنتِ


.


.


وكان أن بررت بالقســم

أسقيت قلبي خلودكِ , , فـــ إرتوى
شربتكِ في كؤوس الراح فــ ثملت

وإعشوشبت بكِ الأمنيات

ألبستكِ ثوب الربيع فــ زهى بكِ

وسجنت الضوء في شروقك

أسرجت لكِ خيل الأغاني

أشبعت خطواتي حثاً إليكِ

وركضت بكِ حتى السماء , ,

وتعتق حبكِ في الوريد


.


.


وكان أن سئم الصبر في وعود لاتجيء

وسعني الوجع وضاق بي الإنتظار

أشعلتْ أيامي شمس المسافه

ليدق الناقوس عمراً بين اللهفة الأولى وسرمدية الــ قـادم

ولأستفيق من سحرٍ فاخر الأحاسيس

وأن أشلاء الحلم تصرخ بالتخمر

وإشتعال الأمس إغتصبه رماد الزمن

وأن الحبر ضجر الورق

ورنين الوقت يدق لرحيل حب

لم يكن إلا على ورق

نحيب في إثـر الســنبله

إلى مَنْ سَـكنـَتْ أقاصِي الرُّوح
وتـَشــبَّـثت بـِها
لايَنـْزِعُـهَا سـِوى المَوْت
إلى أنفـَاسـِي
إلى مِـلءَ صَدْرِي
إلى تِلكَ المـُسَافِرة فـِي شـَرَاييني
المـُقِـيمة في كلِّ نبْضَه
إلى حـدِيقةِ العـُمْر


إلى التِي لاتـَنـْدثـِرٌ بـِالنـَّوى
ولاتنطفـِيءُ بالسـِّنين
إلى التي نصَبَت رَايَات البَقـَاء
وإِخـْتـَبأت في حَوَانِيتِ الذاكِرَه
إلى التي تـُشْعِلُ السـَّهر
وتسـْقِي الحَنِين
إلى التي لاينـَامُ وَجْـههـَا
ولايَرْحَلُ صَوْتـُها


إلى مَنْ
أشرعَ غِيَابهـَا أبوَاب الدَّمْع
وبثَّ المَرَارَة فِي كلِّ شَيْء
ونفـَث سـُـمَّ اليَأس
فــَـ نـَحـَرَ حُلـْماً
وَسـَرَقَ الـْحَيَاةْ


إلى مَنْ
تـَبـِعَتها الـرُّوح
وَترَكـَت جَسَداً مِنْ خوَاءْ
باهـِتْ التـَّفـَاصِيل
فـَارِغ مِنْ كلِّ فـَرَح
يتـَوكأ عَلى أنقاضِه
في دُروبٍ لاإتجَاهَاتَ لَهَا


إلى مَنْ
زُرِعـَتْ بينِي وَبَيْنها ألفَ بـِلاد
وَتـَكسـَّرَتْ دُونَهَا مَجَادِيف المَسَافه
فـَـ أسْـكَنـَها القـَدَر ضِفـَّةٌ أخـرى
وقـَيَّدتنِي أصْفـَاد القـَبـِيله



يامَنْ سَكَنْتِ بِأرْضٍ غَابَ وَافِدُهَا
.....................أرْضَاً بِهاَ مَجْدنَا بِالأمْسِ يَضْطَرِمُ
غِبْتِي فـَ غِبْتُ عَن الدُّنيَا وزِينتهَا
...................لَمْ يَبْقى فِيهَا سِوَى الآهاَتُ وَالألَمُ
وَالله مَاأشـْرقتْ شمْسٌ ومَاغرَبتْ
...................إلاَّ وطيـْفـُكِ فِـي العَيـْنيـْنِ يَحـْتدِمُ
كُونِي عَلى الأرْضِ أو كُونِي بِبَاطِنِهَا
.................واللهِ لنْ يـَنتـزِعكِ البُعـدُ والعَـدمُ


بـِربَّـكِ ..... مافـَعَلتْ بـِكِ الأيـَّام !! ؟
وهل لازال وجهي يحمل ذات التفاصيل لديكِ !!!



أقـْسـِمُ لكِ . . . . إنـِّي أحبكِ

أنثى أخيــره


يـَـا أنـْثـَى أخـِيـْرَه



إشـْتـَعـِلـِي فـِي صـَدْرِي

وإزرَعـِي السـَّوْسـَــن فـِيهِ

إحـْتـَلـَّي أقـْصـَى اليسـَـار مِنـْه

فــَــ دَوحـَةَ القلـْب إمْتـَلأت بـِكِ

وأنـْفـَاسـِي دَوْمَـــاً تـَشـْتـَهـِي صَهـِيلكِ فـِي رِئـَتـِي

تكـَاثـَرتِ فـِي دَمـِي وَسـَريتِ فـِي الشـَّرايـِين نـَبْضاً خـَالِداً

أضــَـاءَت بـِكِ الـرَّوح وغـَرسـْـتِ النـَّورَ لايَنـْضـَب

فـِي شـَفـَتيكِ أزهـَــرَ الـرَّبـِيع

وتـَمـَادى فـِي الزهــــوِ الفـَاتِـــن



يـَــا أنـْثى

سـَكـَنتْ أحـْدَاق الإنـْتِظـَــار

وَدَقـَائـِقَ اللـَّهفـَة

أسـْـدلتْ وجـْـهَ الأنـثـَى يـَخِيـْطُ الجـِهـَـات فـِي مـَدَاي

وأمـْطـَرَتـْنـِي بـِــ وَابـِلِ الشـَّـــوق الـْــ لايـَنـْتـَهـِي

إسـْتـَنـْفـَرَت فـِــيَّ كـُلَّ حـَنـِين

إنسـَابَت كــَـ دِفء

كـَـ سـُقـْيَا عـَطـَش . . كــَ كـُلِّ شـَيءٍ جـَمِـيـْـل

حـَرَّضـَت شَهْــوةِ الحـِبْر

أرَتـِبُـهـــا كـَـفـُرسـَـانِ شـَوقٍ فـِي معركـَةِ حـُب

تــَتـَدفَـقُ كـَلـِمَاتـُهـَا سـِحـْراً يـَفـِيض عـَن إمـْتـِلائي



يـَـا أنثى

تـَغـْتـَالُ صـمـْتَ اليـَاسـَمـِين

وَتـَنـْثـُرُهُ نـَاطِقـَــاً يـُبـَشــِّرُ بـِهـَا

تشـُــق صـَدْرَ الحـُزن وَتـَسـْقـِيهِ الـْمـُزن

تـَنـْفـِي السـَّـــوَادَ عـَن كـَاهـِلِي

وَتغـْمـِسـُنِي فـِي أعـْمـَقِ البـَيـَاض



يــَـا أنثى

أتـَلاشـَى فـِي مـَدَارَاتــِهـَا

وَأرْتـَكـِبُ حـُلـُمـَــاً يـَتـَعـَاظـَمَ لـِـ تـَسْتحـِيلَ الإفـَاقــَة مـِنـْه





يـَـا أنثى

لاتـَسـْتـَكـِين لِــ تـَبْدُو كـُلَّ يـَومٍ أعـْظـَــمُ فـِتـْنـَه





يـــَـــا أنثى أخـِـــيرَه

قتلوا الربيع وكبلوا الأحلام



هنا كانوا

يبثون البهجة في ذواتنا .......... يملأوننا حياه ........ يغتالون فينا الكآبه

إحتلوا فينا الروح ...... قاسمونا النبضات ......... سجنوا أعيننا في وجوههم

كبلوا الأحلام .. .. لاتتجاوزهم ........ رسموا أنفسهم بألوان الربيع ... سقونا خمر الأمنيات





رحلوا





رحلوا





أخذوا أجسادهم ورحلوا ...... حملوا ذواتهم ........ ورحلوا

في رحالهم أخفوا أجملنا ...... ذهبوا به ... إشراقنا ... حبنا ...





رحلوا





تركوا لنا إبتسامة .... تغيب عندما نريدها ... وصورة شفافة على سطح ماء ..

يشتتها حجر طفلٍ يلهو ... نحرسها ....... نختلسها نظرة .. لئلا تمارس مثلهم الرحيل

تركوا أرواحهم تعاقب النسيان فينا



كانوا حياه



أفقنا بعدهم ..... لنجد الحياة أمس ...... هذا اليوم غريب .... والغد بدونهم غريب

في رحيلهم أسرجوا لنا خيول الدموع ........ لنوغل في الحزن ...

وسافرت إلينا قبائل من شجن ........ إستباحت مرابع القلب .... نصبت خيامها

دقت الوتد عميقاً ...... لتقيم ألف عامٍ .. ربما





أيها الراحلون



كيف صرعتم الربيع ..... لماذا تبدلت الرياح .... من قتل أهازيج المراكب ؟

رويداً أيها الراحلون ....... إستمعوا صدى صوت أخرس ... في لحظه ألف دمعه

في كفه ألف حرف .. مدها إليكم ....... خذوا منها ماشئتم ... فقط خذوا عيونه معكم ليراكم

ســرينــا

سرينا جرحنا ينزف

ودمع فراق يحرقنا

سرينا والألم طاغي

ياليت الله يجمعنا

***

وكانت ساعةٍ غبرا

بكاها الليل والقمرا

وغابت أجمل أيامي

وحتى الحلم ودعنا

0

0

جمعنا أمنيات الأمس

وورد الحب وأعذب همس

وشوقٍ بالدما يسري

ورميناها وغادرنا

0

0

غريبه هاذي الدنيا

لها لحظاتها الدنيا

تطوقنا بأمل كاذب

تجمعنا وتفرقنا

0

0

ياأجمل من رأت عيني

ياأصدق من بكت عيني

فمان الله ودعتك

ياليت الله يجمعنا



***

سرينا وإبتدت غربه

بها عمري نسي دربه

وغابت بسمة كانت

عن العالم تميزنا

0

0

سرينا في زوايا الروح

جروح (ن) أعظم من البوح

وروح من الفرح صحراء

مطرها من مدامعنا

0

0

وحملناها معانا الآم

بدل مانحمل الأحلام

ويأسٍ صدقه واقع

غريبين وتخالفنا

0

0

حياةٍ غصب نمشيها

ويسعد من رضي فيها

وأمر أفوضه لله

ياليت الله يجمعنا



***

سرينا ماأثقل الخطوه

ترجعنا ورى خطوه

وطريقٍ يرفض الأقدام

ووجهه مالها معنى

0

0

سرينا والطريق يطول

ظلامٍ سرمدي مجهول

تضاريس الزمن والحال

رفضناها وترفضنا

0

0

سرينا والرفيق سكون

وصمت مبهمٍ مجنون

وآهات بعمق الروح

نرددها وتعذبنا

0

سرينا في محاجرنا

سحايب دوم تمطرنا

غرقنا والأمل في الله

ياليت الله يجمعنا

ربيع الجفاف



باسقة

أمطرتني ذات عمر ... هو عمري

بعدها فقدت عبق الأنوثه ,, كنت جسداً يمشي بين نساء

لــم يكن في الأرض نســاء ,, هن أجساد أيضاً

ماأصعب أن تغتالك الأشباه .... يخيل إلي أن جميع النسوة أشباه

خلعن معطف الأنوثة

في تحيزك لأنثى تسلب حق الأخريات في الأنوثه

يمطر خيالك عليهن ذكورة مستبده

وفي فضاء غيابها ... لكأنك تنتقم من الغياب بإلباس الأخريات خمائل البشاعه

فلا أعلم هل البشاعة في عيني عاشق ظالم

أم أنها نثرتها في غبار رحيلها ؟

*

أكثر إجحافاً أن يراك الآخرون .. ولاترى نفسك إلا بها



ياباسقه

الورد يذبل في أجمل مزهرية .... في غياب الماء ,, يبقى جافاً ليموت جافاً

فأي عمر بهجته الجفاف ... يبدو مزخرفاً ... يبدو بألوان زاهيه ... ولكنه جاف

تخاف لمسه الأيدي ... ولاتشمه الأنوف ... ولايتهاداه العشاق ,, لئلا يباغتهم ربيع الجفاف

فيالهول الجسد المكسو بجفاف الغياب

*

أقبح هديه ... أن تهدي زهرة قطفت حياتها



ياباسقه

في غيابك مساحة الإنتظار ... ملأتها الكآبه ... أفرغت روحاً إرتوتك

وتمدد الصمت ... المدوي بذكراك ... المتعثرفي صورك ... المحموم بها دوماً

وكأن إستحضارها إنتصار ... إحتجاج على الفقد

... أو نزهة روح ... أو تمدد في الوهم

بل تلك الصور سفر إليك بأجمل خيبه

أم هي وطن مؤقت ؟ .. في محطات الإنتظار المنزوعة الرأفة

*

أشد وحشة في العمر ... أن يكون الفقد حقيقه ... وتغتاله بأمل



ياباسقه

ليكن وفاءك مني ... أنني بعدك أيام كاذبه ... أنني مسكون بكِ

وجهك يضج به أفقي ... ولكأنك في كل شروق أشعته ... في كل غروب أصيل

في كل طفل إبتسامته ... في كل حب أنتِ حاضره ..

أرتب طيفك دائماً ... كأيما أشتهيك ... وأجمعك ذكرى .... أستنطقها

وأنا المتيم بتلمس تفاصيل ذكراك

*

أكثر غبناً ... أن تموت فناراً ينتظر قوارب لن تأتي

لغـــة وحبــاً



لغة : لاأعترف بدلالة أخرى غير أجمل جمال

بل الأجمل

في لغتي أنا بدر ..... قمر ... قيثارة شجيه

إبتسامة الصباح ........ خيوط الضوء ......... إبتهالات المطر

هي فصل الربيع في روح إنسان ,, الدفء بعد قارس الألم

الظل بعد هجير الإغتراب

هي روح الأحرف .......... هي حيث تتشكل الكلمات

هي إنتهاء الجمال

أسافر في عشقها حتى يغيب عقل إعتاد الحضور

أمارس في عشقها تمزق الأسئلة

وأنحر الأجوبه ..... لأختزل الجنون فيها

رصدتها الشمس فكانت تغيب حاضره ,, غنيتها قمراً فضحكت للخسوف

يالهول جحيمها عندما تثيرني لتلهو ,,

تستل سيوف الهجر ليكتسيني الضجر

وتقتات ألمي ليبكي قلمي ,, وأحب سحرها .... ولو هجرني فجرها

أدركت بعد حين ..... سذاجة العاشقين .... الرائعه

تعزفني أغنية وأتمزق وفاءاً يرفض الحدود

وتأبى أن يرسو البحار .... ليضحك الغرق

لم يحتل اليأس مساحة ,, رغم مساحة البكاء في الجوانح

وأضل أرسل أغنياتي لها في حناجر عصافير الصباح

ويلف طيفي كل المكان

تسافرعيناي لتحتل منها الجوانح ,, بل سأكبل تلك الجوارح

سيدتي

لافكاك

هنا تشكلت نزفاً من حروف ,, وقد تشربتني فيك العروق

وإحتليت مكان الذكرى فيك

لافكاك

وسأظل أنتظرك كإنتظار الأرصفه لقادم

الشــواطيء الدافئة

أبحرت إليك ..... بمجاديف من لغه

ليتها أبجدية تشفع لي هذا الحضور

أتيتك ألتحف الفقر .. القفـر ... وأمنيات لم تكتمل ....

وحلة السهــر

كم أنا بحاجة لفاتنه .... تثير ماخبت في مدادي من شعور

تشعل في شتائي بوح الجوانح ....

تعطـرني بأمل أتنفســه عبر الوريــد

كم أنتظر هاتف الفجر كي يقض مضاجع النجوم

ساحرتي

ماهي مسافة الشعور إليكِ ..... كم أنا مشتاق لممارسة الحبو

أريد أن أكون طفلاً يخلق كل يوم عيد ... يلهو بأحلامه ...

يمارسك حلماً لاإفاقــة منه

يصنعك خيال عروس .. يرسم شفتاها بحرف غريب......

يكحل عيناها بطهر عينيه

يسرق من خديها للورد لوناً .... يلبسها فساتين الفراشات ...

ويبعث في كفوفها النـور

يسرج لها خيول القوافي ..

ويمشــط شعرها بكفوف ألحان الغانيــات

ويأبى إكتمال لوحته .... ليرسمها كل يوم ....

وعندما يثور البحر من غضب ..... هل سأجد مرسى ..

ساعدي أتعبها لهـو المجاديف

والموج لايرحم الغريق ....... أين هي الشواطيء الدافئه

أنهكني شتاء البحر وإنتظار الفجر

خارطــة النزف

عاث في سكونه الفساد

بعثر أشياءه ........ عانق الفوضى

ركب كل قطارات الوسائل



*



أراد الوصول ... أرهقه السفر ....... منذ ألف عشق

أيقظ في ليله السهر ...... وصافح الفجر

قتله إنتظار الشروق ....... في أضلعه

سئم إحتساء الصبر ....... المر



*



محطه

يصلها كل العابرون

إلا هو

أضاع الطريق ....... فقد معالمه الواضحه

خرج من الليل .... والنهار

صنع متاهةً ..... بها يدور

لايخرجه ....... إلا هو

لايفك طلاسمها ....... إلا هو

مفاتيحها في يديه ..... ولكنه أضاع يديه



*



مفلس هو حتى من هزيمه

جمع كل أمنيات الأمس ...... ليفقدها هي الأخرى

نام على قارعة البكاء ..... مبللٌ بالدموع

أيُّ مسكين هو ....... !



*



ولازالت دموعه خارطة من أراد الوصول إليه

الرحيـل بأحلام الحيـــاة


إليك أنتِ

يااااااااااا ............ أجملي

ياأنشودة فرح في شفتي طفل لاهِ

يامن رسمت كلماتي لأستجدي إعجابها

ياطيفاً عاش وسيرحل معي أينما غردت هذه الروح

أنت في دمي

فاأين مهربي من دمي ؟

حبك شهد به قلبي 0 وإرتوت به عيناي بريقاً

إرتحل قلبك إلي كهجرة الطيور للدفء

وهتك حجاب الصمت الآسر في مشاعري

لأعترف ... وأغترف .... من نبعك نبع الإلهام

حبك فتنتي .. حبك وشاح من نور .. حبك منتهى المشتهى

0

0

ولكننا ركبنا صهوة الحلم وأطلنا السفر ....

وسكرنا من الأمـل حد الثمالــه

ولم ندري أن هناك سحابة سوف تخنق ضوء القمر

0

0

وإنني هنا أستجديك الرحيل بأحلام الحياه ....... الحياة أنت

سوف نصرع ذلك الأفق في أحداقنا ....

سنخنق فضـاء خيالنــا
وتخفت مصابيح الفــرح
سـنركب الألــم ونطيـل الســفر
سنقطع الليل مطيتنا السهر.....ونرسو على ضفاف الجروح

0

0

أعدك أن أحتفظ بصوتك في أذني وعينيك في عيني .......

وأعبر السنين إليك طيفاً متى أردت ذلك

إن ثمن الحب عند أشقياءه السهر والدموع

هذا ثمن الجنايه

جناية قلوبنا أنها أحبت في غفلة من عقل

مـرافيء الذكريــات


ويضل غيابك تشويه في حدقتي حاضري ...

لأمارس الرحيل دوماً نحو طيفك المنحوت في أخاديد وجهي

ولتعلن روحي
الرفض لدمى العابرون في أودية الدم غيرك أنتِ ...

أنتِ منيتي ........ إنني في حضورك كتلة من غرور .... بك

في غيابك تموت كل الأشياء ...
وأرى الزمن يقف على شرفة وداعك

تمارس الحياة الجمود .... وتسافر فراشاتها ...
أزهارها ... أشجارها ... نحوك

ليكون غيابك مقفراً ... ويمضغ عمري الإنتظار

الليلة تلو الليله

يسقيها الألم ... بيأس الغريب ...

وأمنيات كأمنيات الفقراء ... أصغرها يطرزه المستحيل

في غيابك ...

أنا وتر حزين ... ماهر عازفه

في غيابك .... يغتصب الدنيا السواد والفجر يكتسيه الشحوب

وسبيلنا مرافيء الذكريات

على تفاصيلها نحيا

ببعثها نقتات .... لنحيا

وأي حياةٍ بدونك ..

حــزن الطـريق



في ذات الطريق

المترف بالذكريات

وقفت طويلاً

أبحث عن بعض منكِ

عن لاشيء سقط سهواً

من أحلامكِ

من إبتساماتكِ

من مساءآتكِ

لم أجد إلا بقايا روحي

و

الطريق

هو

أيضاً كان حزيناً مثلي

رفضني بدونك

ورفض الإبتسامة للعابرين

كان يضج بتساؤلات موجعه

تساؤلات تستحث الدمع

,

,



لماذا يكون عبورهم أخيراً عندما نتشبث بهم ....؟

لماذا نسجن في وجوههم وهم مغادرون ....؟

لماذا يبثون الحزن فينا عندما يمتطون الغياب ....؟

لماذا يأخذون البهجة معهم عندما يرحلون .....؟

لماذا يقفلون علينا أبواب الحزن .....؟


لماذا تنهش فرحتنا ذكرياتهم .....؟

لماذا لايروي جفافهم إلا الدمع ....؟

لماذا شفاهنا متعبة مسكونة بصمت الحيره .....؟

,

,

,

ورحلت من ذات الطريق

والحزن هو الرفيق

والذكريات تئن فــي

والقلب يملؤه الحريق

.

يادربنا المرصوف بالأمس الجميل

إني غريق

قل لي بربك

كيف الغريق يمد يديه إلى غريق ....؟

.

ورجعت يسكنني التعجب والآسى

أحبيبتي

حتى الطريق

حتى الطريق !!!!!!

تفاصــيل أنثى


ياأنتِ


تأتين في عتمة روح .......... في ساعةٍ ثكلى بالغياب ...

في غفوة الإحساس .... وخفوت شمعةٍ توارت خلف النسيان

وهروب ذات متعبه أرهقها السفر إلى حيث أنتِ ... فتسربلت اليأس

وآثرت السكون .......
سجنت خلف قضبانها الحكايا .. في موت الكلام البطيء

وإرتمت في أحضان الفراغ ... فتنصلت من الذاكره





ياااااأنتِ

لكِ قدرة على إستنطاق الصمت ... وهتك أستار الوحده

لاشيء يوقظ جنون الرجل كأنثى

أنثى تحيط بتفاصيله الدقيقه .... تمتد في وجعه .... لتنكأ جروحه

تناور برءه بين وجع وآخر .... تصنع منه بطلها ... بإرادته .. أو بإرادتها .. لافرق

في ثورة الجنون تنطفيء المثل والحقائق ... في سيل أنثى ذات رغبه

يواجه الريح براحتين عرايا إلا من فتنة إمرأه .... ... محموم بها

..... حد السقوط في سفر جديد







ياااااأنتِ

تشعلين في الروح ... وترقصين على الجروح

تشعين نوراً في مقلتي .... تصنعين الشجن أغنية نوارس

دفئك صيف يسرق شتائي ... وربيعك إمتداد

كم أنا بدونك عطش ... في ضفاف نهر

كم أنا بدونك برد .... في حرقة صيف

كم أنا بدونك حرف بليد ... يخدش وزن القصيده

أتصحر حد الجفاف .... فأرتوي بك حد الإخضرار

مررت بألف ذكرى ... وألف صدفه .... فكنتِ الديمومه

غسلت وجهي من صور تراءت ...
فأراك قطرات تتوالد .... تتناسخ ... ترفض النهايات

يالك من سراب حاضر ... يالك من عذاب آسر